عبرة على خدي جرت منبعها فؤادي

ان لله وإنا إليه راجعون 
فجعنا هذا الصباح بوفاة والد إحدى الزميلات  وقد كانت قبل أيام تطلب له الدعاء  بالشفاء رحمه الله .. فلله ما أخذ ولله ماأعطى ..
وماكدت أصل البيت حتى أجد أستمارة الكترونية في الواتس من قسم التوعية يطلب منا تعبئتها للمشاركة في حفل تكريم أمهات المشرفات ، فقلت سأعزي هدى أولاً. ثم اعبئ الاستماره  ففعلت  .
وصلت في تعبئة الاستمارة الى سؤال من تريدين أن تكرمين أمك أو جدتك أو أم زوجك أو أخرى على ان تكون كبيرة في السن فتوقفت كثيرا عند الاختيار لا لكثرتهم وحيرتي من اختار أو لأنهم حفظهم الله أموات بل لعدم وجود واحدة منهم قربي أو حولي استطيع ان دعوهاللحفل ، فقلت هناك خيار يقول اخرى فبحثت في مخيلتي ربما أجد عمة أو خاله فلم أجد ، فأخترت لا أحد ..
نعم أخترت لا أحد هذا الخيار اسقطني من علو سماء الى قاع الارض فتلقفتني اوجاع السنين معتصرة صدري بمافيه وأخذت ارددها بيني وبين نفسي لا أحد لي في هذه الدنيا ولامعين لي الا 
الله ..
فلا بررت  والدي ولا استمتعت بقربهم والاحسان لهم فقد فارقتهم صغيرة منذ زواجي والتهمتني دنياي وصراعي معها عنهم ، وياليتني فزت بصراعي معها فقد صرعتني بجدارة ، فقدت فيها صحتي وفلذات كبدي يكابدون معي ،ولا وفقت بزواجي في المرة الاولى وفي الثانية مازلت في سجال وشد وجذب ..
كلمة( لا احد )   ايقظت بداخلي مشاعرٍ كنت اخبئها واحاول تناسيها .. مشاعر الغربة والوحدة التي فرضت علي منذ صغري ... مشاعر طالماسحقتني في سنوات غربتي ..
فجأة وأنا اصلي انهرت من هذه الكلمه فقد افزعتني وتخيلت أن يأتيني يوماً خبر وفاة والدي وأنا بعيده ، وتخيلت يوم مماتي حيث سأموت غريبة ووحيده كما عشت . 
"الحمدلله حمداً كثيرا فنعمه علي اكثر مما استطيع  ان احصيها " لكنها عبرة في الخاطر راودته وخرجت كلمات أحببت ان اسطرها في مفكرتي لعلها تكون شاهداً لي في ذاكرتكم فلا أكون بعد اليوم وحيده.